دراسة: الدهون الخفية بين الأنسجة العضلية تهديد صامت لصحة القلب والجسم
عضلة القلب
في الفترة الأخيرة، تم اكتشاف تهديد صحي جديد يتعلّق بتراكم الدهون بين الألياف العضلية، وهي مشكلة تختلف عن المخاطر المعروفة المرتبطة بالسمنة أو انسداد الشرايين.
تشير الدراسات إلى أن هذه الدهون المخفية قد تزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، حتى لدى الأفراد الذين يتمتعون بوزن طبيعي، وفق دراسة حديثة أجراها مستشفى بريجهام للنساء وكلية الطب في جامعة هارفارد.
ما هي دهون العضلات؟
كان الاعتقاد السائد أن العضلات تتكون بشكل أساسي من أنسجة خالية من الدهون، لكن كشفت عن تراكم الدهون بين الألياف العضلية.
وهذه الدهون تشبه الخطوط البيضاء الموجودة في اللحوم الحمراء، ورغم أنها تضفي طراوة على اللحوم، فإنها تشكل تهديداً صحياً كبيراً على الإنسان.
الدهون الخفية وأثرها على صحة القلب
أظهرت الدراسة أن زيادة بنسبة 1% في دهون العضلات تقترن بزيادة خطر تلف الأوعية الدموية الدقيقة بنسبة 2%، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 7%. في المقابل، فإن الأفراد الذين يعانون من مستويات منخفضة من دهون العضلات كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة 50%.
لماذا لا يمكن الاعتماد على الوزن فقط؟
أحد الاكتشافات المثيرة في الدراسة هو أنه لا يمكن تحديد مقدار دهون العضلات باستخدام مؤشر كتلة الجسم (BMI) فقط. فقد أظهرت نتائج الدراسة أن بعض الأشخاص الذين يمتلكون نفس الوزن قد يختلفون تماماً في كمية الدهون الموجودة في عضلاتهم، ما يعني أن مؤشر كتلة الجسم لا يعد مقياساً دقيقاً للصحة العامة.
المخاطر الأخرى المرتبطة بدهون العضلات
إضافة إلى خطر الإصابة بأمراض القلب، أظهرت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة في دهون العضلات يكونون أكثر عرضة للسقوط وصعوبة الحركة مع التقدم في العمر.
كما أن تراكم هذه الدهون قد يؤثر سلباً على عمليات الأيض، مما يؤدي إلى تراكم الجلوكوز في الدم ويزيد من خطر الإصابة بالسكري وأمراض تصلب الشرايين.
كيف يمكن تقليل دهون العضلات؟
على الرغم من عدم وجود طريقة دقيقة لقياس دهون العضلات في الحياة اليومية خارج نطاق الدراسات البحثية، فإن تبني نمط حياة صحي يشمل ممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على وزن صحي قد يساهم في تقليل هذه الدهون وتقليص المخاطر الصحية المرتبطة بها.
تسلط هذه الاكتشافات الضوء على ضرورة التركيز على تحسين جودة تكوين الجسم بدلاً من الاعتماد فقط على الوزن كمؤشر للصحة العامة.
فيديو قد يعجبك: