في التايمز: لنساعد المسلمين المعتدلين في وجه المتشددين
في التايمز: لنساعد المسلمين المعتدلين في وجه المتش
من أكثر المواضيع تناولا في الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت استقالة الممثلة سكارليت جوهانسون من منصبها كسفيرة للنوايا الحسنة لمؤسسة أوكسفام الخيرية على إثر حملات احتجاجية نظمها ناشطون ضد قبولها منصبا في شركة صودا ستريم التي تملك مصنعا في مستوطنة إسرائيلية.
ومن قضايا الشرق الأوسط حظيت سوريا كالعادة بنصيب الأسد، كما توالت ردود الأفعال حول تصريحات رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير المؤيدة لوزير الدفاع المصري المشير عبدالفتاح السيسي. وتناولت إحدى الصحف ردود الفعل على كاريكاتير يظهر فيه النبي محمد والمسيح يتبادلان التحية.
في صحيفة التايمز تكتب جانيس تيرنر المسلمون المعتدلون بحاجة إلى مساعدتنا في وجه أولئك الذين يريدون أن يفرضوا محظوراتهم على الجميع .
تتطرق الكاتبة في مقالها إلى كاريكاتير يصور النبي محمد والمسيح يتبادلان التحية، وتستغرب لماذا استفز بعض المسلمين، على سلمية مغزاه، لدرجة أن مرشح حزب الليبراليين الديمقراطيين المسلم ماجد نواز قد تعرض للتهديد بالقتل لأنه قال ان هذا الكاريكاتير لا يستفزه وان الإله الذي يؤمن به أكبر من أن يغضب بسببه.
وتستغرب أيضا من تجنب برنامج نيوز نايت وحتى القناة الرابعة وكافة الصحف البريطانية التطرق إليه، خوفا من استفزاز المسلمين .
وترى الكاتبة أن هذا الصمت والخوف من المتشددين الإسلاميين يعني أننا نلعب وفق قوانينهم.
وتتساءل الكاتبة : كيف سيجرؤ المسلمون المعتدلون على التعبير عن رأيهم إذا كانوا لا يحظون حتى بفرصة إسماع أصواتهم عبر التلفزيون الوطني ؟
وتقترح الكاتبة أن تخصص جميع الصحف يوما تنشر فيه الكاريكاتير وكذلك تعرضه جميع محطات التلفزيون. بهذا نساعد المسلمين المعتدلين على أن يحسوا بالأمان ، كما تقول.
ومن القضايا التي ما زاتلت تتفاعل في الصحافة البريطانية تصريحات توني بلير التي عبر فيها عن تأييده لوزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي.
ففي صحيفة الغارديان تكتب مارينا هايد مقالا ساخرا بعنوان هكذا يستطيع بلير مواجهة حكم التاريخ .
تستهل الكاتبة مقالها بالقول الشيء العظيم في حكم التاريخ أن المحكوم لن يكون حاضرا لتلقي الحكم بنفسه، حيث أنه يصدر في غيابه .
تشير الكاتبة في مقالها إلى ما يردده رئيس الوزراء البريطاني في العديد من وسائل الإعلام التي أجرت مقابلات معه حول مواضيع كثيرة كان طرفا فيها أن التاريخ سيحكم عليه .
وتتمنى لو كانت هناك وسيلة علمية للمحافظة على بلير مجمدا في مكان ما من جبال الالب لحين صدور حكم التاريخ عليه ، حيث يمكن إيقاظه ودعوته إلى مراجعة أعماله، ولا مفر من مراجعتها.
وتتابع الكاتبة ساخرة: لو تحققت ثورتي في الحياة الأخرى فسيكون هناك درك في جهنم محجوزا لأولئك الذين يقولون دوما التاريخ سيحكم علينا وسيتوجب عليهم أن يتلقوا حكم التاريخ أمام جمهرة من المشاهدين.
وتسهب الكاتبة في وصف الظروف المفزعة التي تود أن ترى بلير يتلقى حكم التاريخ فيها عن أفعاله الخاطئة ، ومنها تصريحه بأن إزاحة الجيش المصري لرئيس منتخب وانتهاكات الحقوق المدنية التي تلت تمثل تقدما مثيرا للشرق الأوسط .
وفي صحيفة الاندبندنت، كما في العديد من الصحف الأخرى ما زالت قضية استقالة الممثلة سكارليت جوهانسون من منصبها كسفيرة للنوايا الحسنة لمؤسسة أوكسفام الخيرية يتداعى.
وكانت جوهانسون قد اضطرت للاستقالة بسبب ضغوط تعرضت لها على خلفية قبولها منصب سفير لشركة صودا ستريم العاملة في المستوطنات الإسرائيلية، وهذا يتعارض مع مبادئ أوكسفام التي تعارض الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وسواء اتفقنا مع ما قالته جوهانسون مبررة انحيازها للشركة على حساب المؤسسة الخيرية من أن الشركة تبني جسورا بين الإسرائيليين والفلسطينيين أو فسرنا سلوكها بأنه انحياز للمال، فإنها وضعت نفسها في موقف محرج، تقول الصحيفة .
وفي صحيفة الديلي تلغراف تكتب إنا لازاروفا عن نفس الموضوع من زاوية أخرى.
تقول المراسلة إن العمال الفلسطينيين في مصنع صودا ستريم يدعمون جوهانسون في موقفها.
وتنسب إلى أحد المقاولين الخارجيين قوله إن الجو في المصنع نادر، حيث يحصل العمال العرب واليهود على نفس الأجور ويعملون جنبا إلى جنب، ويرى المقاول أن هناك حاجة إلى 1000 شركة مثل صودا ستريم في المنطقة.
وتختم أليس جونز مقالها بالقول إنه ربما كان على المؤسسات الخيرية أن تتجنب استخدام الممثلين في الترويج لقضاياها، فسكارليت جوهانسون لم تكن أول نجمة تسببت بإحراج لمؤسسة خيرية.
فيديو قد يعجبك: