بعد كشف نائبة مخطط يستهدف الفتيات.. ما عقوبة الابتزاز الإلكتروني في القانون؟
الابتزاز الإلكتروني
كتب- أحمد أبو النجا:
أصبحت الجرائم الإلكترونية خطرًا متزايدًا في العصر الرقمي، حيث يستغل المحتالون التطور التكنولوجي للإيقاع بضحاياهم وتحقيق مكاسب غير مشروعة.
كشفت النائبة مها عبدالناصر عن مخطط إجرامي جديد، حيث تستدرج عصابة احتيالية الفتيات عبر "تليجرام" بوظائف وهمية، ثم تطلب صورًا شخصية بحجة تدريب الذكاء الاصطناعي، ليتم استخدامها لاحقًا في فيديوهات مفبركة لأغراض الابتزاز والتهديد.
في ظل تصاعد هذه الجرائم، يبرز التساؤل: كيف يتصدى القانون لهذه الانتهاكات؟ وما العقوبات التي تنتظر المتورطين في الابتزاز الإلكتروني؟
عرّف أحمد الجهني، المحامي بالنقض والدستورية العليا، الابتزاز بأنه "كشف معلومات معينة عن شخص أو فعل شيء يهدف إلى تدميره"، موضحًا أنه "محاولة الحصول على مكاسب مادية أو معنوية عن طريق الإكراه، سواء بتهديده بفضح سر من أسراره أو بإفشاء معلومات خادشة للشرف".
تنص المادة (327) من قانون العقوبات على أن "كل من هدد غيره كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال، معاقب عليها بالقتل أو السجن المؤبد أو المشدد، أو بإفشاء أمور خادشة للشرف، وكان التهديد مصحوبًا بطلب أو تكليف بأمر، يعاقب بالسجن". وبالتالي، تصل عقوبة الابتزاز إلى السجن من 3 إلى 15 سنة.
كما تنص المادة نفسها على أن "كل تهديد، سواء أكان بالكتابة أم شفهيًا، بواسطة شخص آخر بارتكاب جريمة لا تبلغ الجسامة المتقدمة، يُعاقب عليه بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه".
وأكد الجهني ضرورة وجود قرائن فنية وإثباتات واضحة على وقوع الابتزاز، مشيرًا إلى أن القوانين الحالية لا تتضمن نصًا واضحًا يعاقب من يتسبب في انتحار شخص بسبب ابتزازه بصور فاضحة أو معلومات شخصية.
ودعا محامي النقض إلى سد هذا الفراغ التشريعي من خلال مناقشة قانون جديد في مجلس النواب، يعاقب مرتكبي هذه الجرائم بصرامة، مع تصديق الجهات المختصة عليه ليصبح مُفعّلًا داخل المحاكم فور نشره.
فيديو قد يعجبك: