إعلان

بتهمة التحرش بإحدى زميلاته.. قرار عاجل من النيابة الإدارية ضد معلم وزوجته بإحدى مدارس أسيوط

10:33 ص السبت 05 أبريل 2025

النيابة الإدارية

كتب- أحمد أبو النجا:

أمرت النيابة الإدارية بإحالة معلم أول لمادة الدراسات الاجتماعية، وموظفة إدارية بإحدى مدارس المرحلة الإعدادية بمحافظة أسيوط، إلى المحاكمة التأديبية، على خلفية قيام الأول بالتحرش اللفظي والجسدي بإحدى زميلاته في المدرسة، إضافةً إلى ارتكابه عدة مخالفات أخرى بحق زملائه، وقيام المتهمة الثانية – المسؤولة عن ملفات العاملين في المدرسة وزوجة المتهم الأول – باستغلال سلطتها الوظيفية وتمكين زوجها من الاطلاع على البيانات الشخصية للعاملين من واقع ملفاتهم الوظيفية، التي أُودِعت لديها بحكم وظيفتها.

وكانت النيابة الإدارية بأسيوط (القسم الأول) قد تلقت شكوى من مدير المدرسة تتضمن هذه المخالفات، إضافة إلى إفادة الإدارة التعليمية المختصة باستبعاد المتهم من المدرسة، بناءً على مذكرة مقدمة من مجلس الأمناء والآباء، وذلك لحين انتهاء التحقيقات.

وصرّح المستشار محمد سمير، المتحدث باسم النيابة الإدارية، في بيان له، بأن التحقيقات التي باشرتها المستشارة شدوى عبد الحميد، تحت إشراف المستشارة رانيا الأبرق - مديرة النيابة، شملت سماع أقوال مدير المدرسة (مقدم الشكوى)، الذي أفاد بحضور إحدى معلمات المدرسة إلى مكتبه تشكو تعرضها للتحرش اللفظي من قِبل المتهم، حيث وجه لها عبارات غير لائقة، بالإضافة إلى سابقة تحرشه بها جسديًا، إذ قام بملامسة جسدها بطريقة غير لائقة أثناء وقوفها في الممر الداخلي للمدرسة للاطلاع على جدول الحصص. وأضاف المدير أنه عند استدعاء المتهم لسؤاله، أقر بما نسب إليه بل ووجّه للمجني عليها عبارات أخرى تشكل تحرشًا لفظيًا، وذلك على مرأى ومسمع من مدير المدرسة وبحضور المتهمة الثانية (زوجته).

وكشفت التحقيقات أيضًا عن اعتياد المتهم التعامل بأسلوب غير لائق مع طالبات المدرسة، وقيامه بالوقوف عمدًا على السلم المخصص لحركة الطالبات من وإلى الفصول دون مبرر، رغم التنبيه عليه مرارًا بعدم جواز ذلك، خاصةً أثناء حركة الطالبات.

كما استمعت النيابة إلى أقوال المجني عليها وعدد من شهود العيان من العاملين بالمدرسة، الذين جاءت شهاداتهم مؤكدة لصحة الاتهامات المنسوبة إلى المتهم، ومؤيدة لما ذُكر عن اعتياده الإساءة لزملائه وزميلاته والتعامل معهم بطريقة غير لائقة.

وأسفرت التحقيقات عن ثبوت ارتكاب المتهمة الثانية لمخالفة أحكام القانون وقواعد العمل، وانتهاك خصوصية العاملين بالمدرسة، من خلال تمكين المتهم من الاطلاع على بياناتهم الشخصية دون وجه حق، بل وتسليمه المفتاح الخاص بمكتبها الذي تُحفَظ فيه سجلات العاملين، ما مكّنه من الدخول إليه دون حضورها والاطلاع على تلك السجلات رغم عدم اختصاصه الوظيفي بذلك.

كما تبيّن من الاطلاع على ملف خدمة المتهم أنه سبق استبعاده من عدة مدارس عمل بها سابقًا، وتوقيع جزاءات إدارية بحقه بسبب تعامله غير اللائق مع الطالبات وزملائه، بالإضافة إلى اتهامه في وقائع مماثلة، منها التحرش بعاملة في مدرسة أخرى، ما أدى حينها إلى استبعاده من تلك المدرسة.

وفور انتهاء التحقيقات، وعرض نتائجها على فرع الدعوى التأديبية بأسيوط، وافق المستشار عبد الوهاب نجاتي، مدير الفرع، على تقرير الاتهام الذي أعده المستشار أحمد عبد السلام، بإحالة المتهمين إلى المحاكمة التأديبية.

وبالنظر إلى العوامل التي ساهمت في تمادي المتهم واستمراره في ارتكاب هذه المخالفات الجسيمة، وفي مقدمتها الاكتفاء بنقله من مدرسة إلى أخرى رغم تكرار الشكاوى بحقه، أوصت النيابة الإدارية الجهة الإدارية المختصة باستبعاده نهائيًا من كافة الأعمال المتعلقة بالتدريس.

كما دعت النيابة الإدارية القائمين على منظومة التربية والتعليم إلى الحرص على قدسية الرسالة التعليمية، والعمل على استبعاد كل من يثبت تورطه في مثل هذه المخالفات من أعمال التدريس، وتفعيل أحكام الكتب الدورية ذات الصلة، ولائحة الانضباط التربوي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والإبلاغ الفوري عن مثل هذه الوقائع لجهات التحقيق، لضمان تطبيق القانون ومحاسبة المخالفين، حرصًا على توفير بيئة تعليمية آمنة للطلاب والمعلمين على حد سواء.

فيديو قد يعجبك:

إعلان

إعلان