إعلان

باحث: رغبة الهند في استضافة دورة الألعاب الأولمبية تعزز من مكانتها الاقتصادية

01:27 ص السبت 15 مارس 2025

شعار دورة الألعاب الأولمبية

كتب- حسن مرسي:

قال الباحث محمد صادق، إنه في نهاية عام 2024 أعلنت الهند رسمياً للجنة الأولمبية الدولية (IOC) عن رغبتها في استضافة دورة الألعاب الأولمبية لعام 2036، في الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز مكانة الهند على الساحة الرياضية العالمية بالإضافة إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأنه في حال نجاحها، ستكون الهند رابع دولة آسيوية تستضيف هذا الحدث العالمي بعد الصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وأضاف صادق، خلال مداخلة هاتفية له على شاشة "الحدث"، أنه يُعتبر تقديم الطلب مجرد الخطوة الأولى في مسار طويل ومعقد يتضمن العديد من المراحل قبل اختيار الدولة المستضيفة النهائية لدورة الألعاب الأولمبية 2036، موضحا أنه قبل اتخاذ هذا القرار أجرى ممثلو النخب المؤثرة في الهند سلسلة من المباحثات غير الرسمية مع اللجنة الأولمبية الدولية، حيث نجحوا في كسب دعم رئيس اللجنة الحالي، توماس باخ.

وتابع صادق، أن رئيس اللجنة، توماس، أشار إلى أن الهند تمتلك حججاً قوية تجعلها مرشحاً مؤهلاً لاستضافة الأولمبياد في 2036 إلا أن ولاية باخ على رأس اللجنة الأولمبية الدولية تنتهي في يونيو القادم، وأنه من المقرر انتخاب رئيس جديد في مارس العام الحالي، كما أنه من المتوقع أن يؤثر الرئيس الجديد بشكل كبير على قرار اختيار الدولة المستضيفة للألعاب الأولمبية 2036.

وأوضح صادق، أن سيباستيان كو الرياضي البريطاني والمسؤول البارز يعد أحد أبرز المرشحين لخلافة باخ، حيث اشتهر كو بأنه واحد من أعظم العدائين لمسافات متوسطة في التاريخ، كما أنه يُعتبر شخصية مؤثرة في عالم الرياضة، قائلاً: "بعد اعتزاله الرياضة انخرط كو في الإدارة الرياضية، حيث ترأس لجنة تنظيم دورة الألعاب الأولمبية في لندن 2012، ولعب دوراً محورياً في الفوز بطلب الاستضافة، وفي عام 2015، تم انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي لألعاب القوى (IAAF)، المعروف الآن باسم World Athletics وخلال فترة رئاسته، شهد الاتحاد تحسناً ملحوظاً في أدائه المالي، بالإضافة إلى تعزيز جهود مكافحة المنشطات".

وأكد صادق أنه لا تخلو مسيرة كو الإدارية من الجدل، فقد واجه الاتحاد الدولي لألعاب القوى خلال فترة رئاسته سلسلة من الفضائح المتعلقة بالمنشطات، إذ كشفت تحقيقات الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA) عن وجود مشاكل نظامية في استخدام المواد المحظورة، بما في ذلك في المنافسات الكبرى، وأنه في إحدى الفضائح التي أُثيرت عام 2015، تبيّن أن مسؤولي الاتحاد أخفوا نتائج اختبارات المنشطات لحماية سمعة رياضيين معروفين، حيث واجه كو انتقادات لعدم تعامله السريع مع هذه القضايا.

وأشار صادق إلى أن اسم كو ارتبط بـ فساد مالي، فعلى سبيل المثال، ارتفعت تكاليف تنظيم دورة الألعاب الأولمبية في لندن 2012 بشكل كبير مقارنة بالتقديرات الأولية، ما أثار تساؤلات حول الإدارة المالية، كما واجه اتهامات بالفساد خلال فترة رئاسته للاتحاد الدولي لألعاب القوى، خاصة فيما يتعلق بسلفه، لامين دياسك، الذي اتُهم بقبول رشاوى والتلاعب بنتائج اختبارات المنشطات، وأنه على الرغم من أن كو نفى أي تورط شخصي وأكد التزامه بمكافحة الفساد إلا أن هذه الأحداث ألقت بظلالها على سمعته.

ولفت إلى أن الهند بذلت جهوداً لضمان دعم كو لطلبها الرسمي لاستضافة الأولمبياد، وأنه بالنظر إلى خبرة كو الواسعة في إدارة ملفات الاستضافة لعب دوراً رئيسياً في فوز لندن بحق استضافة الألعاب الأولمبية عام 2005، حيث يُعتقد أن الهند تكون قد عملت على تعزيز علاقاتها معه لضمان استمرار السياسات الداعمة لطلبها، ومع ذلك، تظل هذه التكهنات غير مؤكدة، خاصة في ظل التحديات الأخلاقية والإدارية التي قد تواجهها عملية الاختيار.

فيديو قد يعجبك:

إعلان

إعلان