إعلان

العشرات من دروز سوريا يزورون الجانب الخاضع لسيطرة إسرائيل من مرتفعات الجولان

11:59 ص السبت 15 مارس 2025

إسرائيل

مجدل شمس (الجولان)- (أ ب)

عبر العشرات من رجال الدين وأخرون من الأقلية الدرزية في سوريا إلى الجانب الذي تسيطر عليه إسرائيل من مرتفعات الجولان أمس الجمعة للمرة الأولى منذ عقود.

وقد عبر الدروز السوريون الذين بلغ عددهم نحو 100 المنطقة الحدودية شديدة التحصين مستقلين ثلاث حافلات، يرافقهم أفراد من الجيش الإسرائيلي. ومن المتوقع أن يزوروا ضريحا دينيا على الجانب الإسرائيلي من الحدود.

وتأتي الزيارة النادرة بعد مرور ثلاثة أشهر على نهاية سيطرة عائلة الأسد على مقاليد السلطة في سوريا على مدار خمسة عقود.

وقالت إسرائيل أنها مستعدة لحماية دروز سوريا إذا تعرضوا لهجوم من جانب الحكام الجدد في سوريا.

ورفض الكثير من الدروز عروض إسرائيل، ويتهم المنتقدون إسرائيل بأنها تحاول إضعاف سوريا وتقسيمها عقب الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

ومع ذلك، رحبت مجموعة من الدروز من مرتفعات الجولان الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية بالدروز السوريين عند نقطة العبور و لوحوا بعلم الأقلية الدينية متعدد الألوان، ورددوا باللغة العربية " مكتوب على أبوابنا مرحبا باحبائنا".

قيم في مجدل شمس " هذه زيارة تاريخية بين عائلات. لدينا عائلات داخل سوريا وهم كذلك عندما يأتون .. فهم لهم عائلات هنا".

وأضاف "أنهم رجال متدينون يأتون لزيارة الأماكن المقدسة، مثل أشقائنا السنة الذين يذهبون إلى مكة ومثل اشقائنا المسيحيين الذين يتوجهون لزيارة الفاتيكان".

وتعد الطائفة الدرزية واحدة من الطوائف الدينية الأكثر انعزالا في الشرق الأوسط.

وتحيط هالة من السرية بمعظم الممارسات الدينية ولا يتم السماح لأي أشخاص بالتحول إلى العقيدة الدرزية.

ويعيش في سوريا أكثر من نصف الدروز البالغ عددهم قرابة مليون درزي فيأحاء العالم. ويعيش معظم الدروز الآخرين في لبنان وإسرائيل ومرتفعات الجولان، وهي هضبة صخرية استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب الشرق الأوسط عام 1967.

ولا يعترف بضم إسرائيل للمنطقة في عام 1981 سوى الولايات المتحدة ويعتبر بقية دول العالم الجولان أرضا سورية محتلة.

وكان العبور من سوريا إلى المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل من الجولان مقيدا في الماضي. وطلبت القيادة الدينية للطائفة الدرزية في لبنان من رجال الدين بعدم زيارة إسرائيل ، وقالت إن أولئك الذين يفعلون ذلك يخالفون أوامرها.

ورغم أن المواطنة الإسرائيلية مفتوحة لدروز مرتفعات الجولان، اختار معظمهم عدم الحصول عليها وإن كانوا يتمتعون بحقوق الإقامة.

وانفصلت بعض العائلات جراء ما هو معروف بخط ألفا، وهو بداية منطقة عازلة تفصل المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل من مرتفعات الجولان ،عن سوريا.

وتمكن الدروز من الاحتفاظ بهويتهم السورية تاريخيا في ظل الحكم الإسرائيلي. وعلى الجانب السوري من الحدود ، تبنى الدروز بصفة عامة القومية العربية، بما في ذلك دعم القضية الفلسطينية.

وتأتي الزيارة النادرة بعد مرور أيام على اشتباكات بين مقاتلين موالين لبشار الأسد وقوات الحكام الإسلاميين الجدد في سوريا، والتي فجرت أسوأ عنف شهدته سوريا منذ شهر ديسمبر /كانون الأول الماضي عندما أطاحت فصائل مسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام بنظام بشار الأسد من سدة الحكم.

وأدت الاشتباكات إلى موجة من الهجمات الانتقامية في المنطقة الساحلية السورية من جانب مسلحين سنة ضد أفراد الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا ، إن قرابة 1500مدني، معظمهم من العلويين، قُتلوا خلال الاشتباكات وإطلاق النار على مدار ثلاثة أيام، ولم تستطع وكالة اسوشيتدبرس (أ ب) أن تؤكد على نحو مستقل هذه الأرقام.

ومثل الكثير من الأقليات العرقية والدينية في سوريا ، يشعر الدروز بالقلق إزاء الطريقة التي سوف تعاملها بها الحكومة الانتقالية الجديدة ، رغم أن السلطات وعدت بدمجهم في العملية السياسية. والرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع هو قائد هيئة تحرير الشام التي كانت تابعة لفرع القاعدة في سوريا.

ومن المقرر أن يلتقي وفد الدروز من سوريا مع الزعيم الديني للطائفة في إسرائيل موفق طريف لمناقشة أوضاع الدروز في سوريا.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد صرح يوم الأحد الماضي أن إسرائيل سوف تسمح للدروز من سوريا بدخول بلاده للعمل رغم أنه من غير الواضح التاريخ الذي سوف يبدأ فيه تطبيق ذلك.

فيديو قد يعجبك:

إعلان

إعلان