الخبز ينفد في غزة.. شبح الجوع يضرب القطاع
قطاع غزة
وكالات
يخيم شبح الجوع على قطاع غزة بعدما اضطرت معظم مخابز القطاع لإغلاق أبوابها بسبب نفاد مخزون الدقيق، وغاز الطهي المخصص لتشغيل الأفران والوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء، مما يهدد بكارثة إنسانية غير مسبوقة وسط تحذيرات دولية من انتشار المجاعة بين السكان.
وأعلنت جمعية "أصحاب المخابز"، أمس الثلاثاء، إغلاق جميع المخابز في مناطق وسط وجنوب قطاع غزة على أن تتوقف، اليوم الأربعاء، عقب نفاد الدقيق والغاز والوقود.
وحذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، من أن الأزمة الإنسانية تتفاقم في القطاع، إذ ينتشر الجوع بشكل واضح بين الفلسطينيين المدنيين، لافتًا إلى أن إسرائيل تفرض حصارًا خانقًا على دخول المساعدات الإنسانية، فى جريمة إبادة موصوفة تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطينى.
وذكر مدير المكتب إسماعيل الثوابتة، أن سلطات الاحتلال قصفت منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة نحو 26 تكية توزع الطعام على النازحين و37 مركزًا للمساعدات.
وفي سياق متصل، أعلن برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، أن جميع المخابز الـ25 التي يدعمها في قطاع غزة "أُغلِقت بسبب نقص الوقود والدقيق".
وقال البرنامج في مذكرة، إنه أخبر منظمات الإغاثة أنه لم يعد بإمكانه تشغيل مخابزه المتبقية، والتي تُنتج الخبز الذي يعتمد عليه الكثير من الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأفادت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أولجا تشيريفكو، بأن برنامج الأغذية العالمي بصدد إغلاق مخابزه الـ19 المتبقية، بعد إغلاق ستة مخابز الشهر الماضي، مشيرة إلى أن مئات الآلاف من السكان يعتمدون عليها.
ومن جانبها، وصفت منظمة الأمم المتحدة ادعاء إسرائيل بأن مخزون الغذاء في غزة يكفي لفترة طويلة بـ"السخيف". وقال المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي في مدينة نيويورك الأمريكية:"إننا في نهاية إمدادات الأمم المتحدة التي جاءت عبر الممر الإنساني".
وأوضح دوجاريك، أن برنامج الأغذية العالمي "لا يغلق مخابزه من أجل المتعة.. فإذا لم يكن هناك دقيق ولا غاز للطهي، لا يمكن للمخابز أن تفتح أبوابها".
وتساهم المخابز المدعومة من منظمة الغذاء العالمي في التخفيف من حدة الفقر والجوع الذي يعاني منه الفلسطينيين، إذ توزع الخبز عليهم بأسعار رمزية تصل إلى 2 شيكل للربطة الواحدة التي تزن 2 كيلو جرام.
وتُكذب تصريحات المنظمات الفلسطينية والأممية، الادعاءات التي تبنتها الهيئة الإسرائيلية للشؤون الفلسطينية (كوجات)، أن "هناك ما يكفي من الغذاء لفترة طويلة من الزمن إذا سمحت حركة حماس للمدنيين بالحصول عليه".
ورفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي معظم محاولات المنظمات الإنسانية لإدخال إمدادات أساسية لقطاع غزة الذي يعاني من أزمة إنسانية، وفق ما أعلنته وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، في 26 مارس الماضي.
وتغلق إسرائيل منذ 2 مارس الماضي، جميع معابر قطاع غزة، التي تعتبر شريان الحياة لنحو 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع، أمام دخول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية الأساسية، في محاولة للضغط على حركة حماس.
فيديو قد يعجبك: