هل انتهى شهر العسل بين حكومة ترامب وإيلون ماسك؟
ترامب وإيلون ماسك
كتبت- سلمى سمير:
أفادت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ أعضاء دائرته المقربة، بمن فيهم بعض أعضاء حكومته، بأن إيلون ماسك سيبدأ قريبًا في التراجع عن دوره الحالي كشريك في الإدارة، وداعم دائم، وواجهة مؤثرة في واشنطن.
ووفقًا لثلاثة مصادر مقربة من ترامب تحدثت للصحيفة، لم يكشفوا عن هويتهم، فإن ترامب لا يزال راضيًا عن أداء ماسك ومبادرته التي أطلقها لإصلاح كفاءة الحكومة، لكن الرجلين توصلا في الأيام الأخيرة إلى اتفاق يقضي بعودة ماسك إلى إدارة أعماله الخاصة مع الاستمرار في لعب دور داعم.
خلافات داخل الإدارة بشأن ماسك
وذكرت الصحيفة، أن هذا التطور يأتي في وقت بدأ بعض أعضاء إدارة ترامب وحلفاؤه الخارجيون يشعرون بالإحباط إزاء تقلبات ماسك، واعتباره عبئًا سياسيًا. وقد تجلى هذا بوضوح يوم الثلاثاء الماضي، عندما خسر قاضٍ محافظ، مدعوم من ماسك، سباقًا للحصول على مقعد في المحكمة العليا بولاية ويسكونسن بفارق 10 نقاط.
وكانت العلاقة بين ترامب وماسك قبل شهر تبدو أكثر استقرارًا، حيث توقع المسؤولون أن يظل ماسك في منصبه، بل إن بعضهم تكهن بأن ترامب قد يجد طريقة للتحايل على القيد الزمني البالغ 130 يومًا، والذي يحكم وضع ماسك كموظف حكومي خاص ويسمح له بتجاوز بعض القيود وينتهي هذا الوضع في أواخر مايو أو أوائل يونيو.
مستقبل ماسك في إدارة ترامب
وقالت الصحيفة الأمريكية، أن أحد كبار المسؤولين في الإدارة أكد أن ماسك سيحتفظ بدور استشاري غير رسمي وقد يظل وجهًا مألوفًا في البيت الأبيض. لكن مصدرًا آخر حذر من الاعتقاد بأن ماسك سيختفي تمامًا من دائرة ترامب المقربة.
ويرى المدافعون عن ماسك داخل الإدارة أن الوقت قد حان للانتقال، حيث لم يتبق سوى القليل مما يمكنه تقليصه من إنفاق الوكالات الحكومية دون المساس بجوهرها. لكن آخرين في معسكر ترامب يعتبرونه شخصية غير متوقعة وصعبة الإدارة، حيث أثار اضطرابًا داخل الحكومة بتصريحاته غير المتوقعة عبر منصته "إكس"، والتي تضمنت خططًا غير مُنسقة لتقليص الوكالات الفيدرالية.
نفي ماسك والبيت الأبيض
رغم التقارير المتزايدة عن انسحاب وشيك، نفى ماسك صحة هذه الأنباء، واصفًا إياها بأنها "أخبار مزيفة" وذلك عبر منشور على حسابه الخاص عبر منصته "إكس".
ونفى البيت الأبيض أيضًا التقارير، حيث وصفت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، الأخبار بأنها "مضيعة للوقت"، مؤكدة أن ماسك لن يغادر منصبه إلا بعد استكمال مهمته.
وقالت ليفيت: "إيلون ماسك والرئيس ترامب صرحا علنًا بأن ماسك سيغادر منصبه الحكومي الخاص بمجرد انتهاء عمله الرائع في مبادرة كفاءة الحكومة".
من جانبه أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، اليوم الخميس، أن رجل الأعمال إيلون ماسك سيواصل دوره كمستشار للحكومة الأمريكية.
وخلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، أوضح فانس أن ماسك لا يزال يخوض معركة ضد ما وصفه بـ"البيروقراطية المفرطة"، مشيرًا إلى أن جهوده لم تنتهِ بعد.
وأضاف: "عندما جاء ماسك، كنا بحاجة إلى تعزيز كفاءة الحكومة، والتخلص من الإجراءات البيروقراطية المعقدة التي تعيق إرادة الشعب الأمريكي وتكلف خزينة الدولة أموالًا طائلة".
وأشار نائب الرئيس إلى أن ماسك وفريقه تمكنوا بالفعل من كشف عمليات احتيال واسعة النطاق، مؤكدًا استمرار الجهود في هذا الاتجاه.
وفي حديثه عن الفساد في بعض المؤسسات، قال فانس: "هناك عمليات احتيال تتعلق بالمنح، وأشخاص يبلغون 150 عامًا يتلقون مستحقات الضمان الاجتماعي، بينما 40% من الاتصالات التي ترد إلى مكاتب الضمان الاجتماعي تتعلق بعمليات احتيال، مما يتسبب في تأخير الخدمات لبقية المستفيدين".
وشدد فانس على أن ماسك سيبقى شريكًا أساسيًا في الإدارة الحالية، قائلاً: "سيظل مستشارًا وصديقًا مقربًا لي وللرئيس. لقد أنجز الكثير، لكن لا يزال أمامنا عمل كبير".
ومع ذلك، ذكرت "بوليتيكو" أن الاتفاق بين ترامب وماسك بشأن الخروج التدريجي قد تم بالفعل، وأن ماسك سيعود إلى إدارة أعماله مع الاحتفاظ بدور استشاري غير رسمي.
فيديو قد يعجبك: