رئيس سريلانكا: لن يتم استخدام أراضينا لأي أعمال تضر بأمن الهند
رئيس سريلانكا أنورا كومارا ديساناياكي
كولومبو(أ ب)
قال رئيس سريلانكا أنورا كومارا ديساناياكي، إنه أكد خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن أراضي بلاده لن تستخدم لأي أعمال من شأنها الإضرار بأمن الهند واستقرار المنطقة.
وافتتح الزعيمان افتراضيًا أعمال البناء في محطة للطاقة الشمسية بقدرة 120 ميجاوات، تمولها الهند، كمشروع مشترك بين الدولتين.
ورحب مودي بالاتفاقيات المتعلقة بالتعاون الدفاعي بين البلدين، قائلًا إن الجانبين اتفقا على العمل معًا بشأن التعاون الأمني في المحيط الهندي من خلال تجمع إقليمي يسمى "ملتقى كولومبو للأمن"، والذي يضم أيضًا بنجلاديش وجزر المالديف وموريشيوس.
وأعرب مودي عن امتنانه للرئيس ديساناياكي لاهتمامه بمصالح الهند، وقال: "نؤمن بأن لدينا مصالح أمنية مشتركة، أمن البلدين مترابط ويعتمد على بعضه البعض".
وأضاف أن الهند لديها مكانة خاصة لسريلانكا في "سياسة الجوار أولًا" وقد أوفت بواجباتها كجارة صديقة حقيقية عندما واجهت سريلانكا صعوبات.
وجرى منح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي جائزة "سريلانكا ميترا فيبهوشانا"، وهي أعلى جائزة يتم منحها لزعيم أجنبي.
ومن جهة أخرى، نظم مئات من المتظاهرين وقفة احتجاجية أمام محطة السكك الحديدية الرئيسية في العاصمة السريلانكية، كولومبو، اليوم السبت، بينما كان مسؤولون هنود وسريلانكيون يوقعون عددًا من الاتفاقيات في مجالي الدفاع والطاقة.
وزعم المتظاهرون أن الاتفاقيات تمثل خيانة للبلاد لصالح الهيمنة الهندية.
ودشن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اليوم السبت، أعمال التشييد في محطة طاقة شمسية بدولة سريلانكا المجاورة، كما حضر مراسم توقيع اتفاقيات الطاقة والدفاع التي ينظر إليها كجهود لتعزيز نفوذ الهند في سريلانكا التي تعاني من الديون.
ويساور الهند قلق بشأن زيادة الوجود الصيني في سريلانكا، التي تقع على أحد أكثر مسارات الشحن ازدحامًا في العالم، فيما تعتبره الهند جزءًا من الفناء الخلفي الاستراتيجي لها.
وقدمت الصين لسريلانكا قروضًا بمليارات الدولارات من أجل إقامة مشروعات التنمية. ولكن الانهيار الاقتصادي الذي شهدته سريلانكا في 2022 أدى إلى تغيير أولويات البلاد، وهو ما شكل فرصة للهند، حيث تدخلت نيودلهي بتقديم مساعدات مالية، وعينية. وفي نفس الوقت، يعد دعم بكين لإعادة هيكلة قروض البنية التحتية أمرًا حيويًا لكولومبو.
واجهت سريلانكا انقطاعات حادة في الكهرباء خلال عام 2022، بعدما عجز عن توفير تكاليف النفط و الفحم لتشغيل محطات الكهرباء. كما أنها حددت أهدافًا طموحة لخفض اعتمادها على الوقود الأحفوري.
وتخطط الصين أيضًا لبناء مصفاة نفط بقيمة 3.7 مليار دولار بالقرب من ميناء هامبانتوتا، الذي استحوذت عليه بكين بعد أن عجزت سريلانكا عن سداد قرض تطوير الميناء. يمنح هذا الصين موطئ قدم رئيسي في البلاد المقابلة مباشرةً للساحل الهندي.
واتفقت كل من الهند والصين بشكل منفصل على شروط مع سريلانكا لإعادة هيكلة ديونها، وهو ما من شأنه تمكين البلاد من الخروج من الإفلاس وإعادة بناء الاقتصاد المنهك.
فيديو قد يعجبك: