- إختر إسم الكاتب
- محمد مكاوي
- علاء الغطريفي
- كريم رمزي
- بسمة السباعي
- مجدي الجلاد
- د. جمال عبد الجواد
- محمد جاد
- د. هشام عطية عبد المقصود
- ميلاد زكريا
- فريد إدوار
- د. أحمد عبدالعال عمر
- د. إيمان رجب
- أمينة خيري
- أحمد الشمسي
- د. عبد الهادى محمد عبد الهادى
- أشرف جهاد
- ياسر الزيات
- كريم سعيد
- محمد مهدي حسين
- محمد جمعة
- أحمد جبريل
- د. عبد المنعم المشاط
- عبد الرحمن شلبي
- د. سعيد اللاوندى
- بهاء حجازي
- د. ياسر ثابت
- د. عمار علي حسن
- عصام بدوى
- عادل نعمان
- علاء المطيري
- د. عبد الخالق فاروق
- خيري حسن
- مجدي الحفناوي
- د. براءة جاسم
- عصام فاروق
- د. غادة موسى
- أحمد عبدالرؤوف
- د. أمل الجمل
- خليل العوامي
- د. إبراهيم مجدي
- عبدالله حسن
- محمد الصباغ
- د. معتز بالله عبد الفتاح
- محمد كمال
- حسام زايد
- محمود الورداني
- أحمد الجزار
- د. سامر يوسف
- محمد سمير فريد
- لميس الحديدي
- حسين عبد القادر
- د.محمد فتحي
- ريهام فؤاد الحداد
- د. طارق عباس
- جمال طه
- د.سامي عبد العزيز
- إيناس عثمان
- د. صباح الحكيم
- أحمد الشيخ *
- محمد حنفي نصر
- أحمد الشيخ
- ضياء مصطفى
- عبدالله حسن
- د. محمد عبد الباسط عيد
- بشير حسن
- سارة فوزي
- عمرو المنير
- سامية عايش
- د. إياد حرفوش
- أسامة عبد الفتاح
- نبيل عمر
- مديحة عاشور
- محمد مصطفى
- د. هاني نسيره
- تامر المهدي
- إبراهيم علي
- أسامة عبد الفتاح
- محمود رضوان
- أحمد سعيد
- محمد لطفي
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع
من أيام الرئيس الأمريكي هاري ترومان إلى اليوم، لم يحدث أن كان انحياز الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى إسرائيل بهذا الشكل السافر الذي يظهره ترمب في كل يوم.
فالدنيا كلها تعرف أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار تم بين إسرائيل وبين حركة حماس في ١٩ يناير، وتعرف الدنيا أن الاتفاق على ثلاث مراحل، وأن المرحلة الثانية منه كان من المفترض أن تبدأ في اليوم السادس عشر من يوم بدء سريان الاتفاق .
لكن حكومة التطرف في تل أبيب يبدو أنها ذهبت إلى الاتفاق رغماً عنها، لأنها منذ بدايته تتحين الفرصة لخرقه، وإذا لم تخرقه فإنها ترفض الذهاب إلى مرحلته الثانية، وتريد في كل الأحوال أن تأخذ محتجزيها من حماس ولا تعطي حماس أسراها.
هذا هو سلوكها منذ بدء سريان الاتفاق، وعندما تتصرف حكومة بهذه الدرجة من الغطرسة، فإن الأمل يظل معقوداً على أن تعيدها الإدارة الحاكمة في البيت الأبيض الى رشدها، وأن تدفعها إلى احترام ما وقعت عليه مع الفلسطينيين، وأن تغادر المرحلة الأولى من الاتفاق إلى مرحلته الثانية، وأن تحترم كلمتها التي وقعت عليها.
ولكن شيئاً من هذا لم يحدث، بل حدث العكس وبشكل لا يكاد يصدقه الذين يتابعون المأساة الحاصلة في قطاع غزة، منذ بدء الحرب عليه في ٧ أكتوبر من السنة قبل الماضية.
لقد كان ترمب يتباهى عند وقف إطلاق النار، وعند بدء سريان الاتفاق الذي تلا وقف إطلاق النار، بأنه.. أي ترمب.. هو مَنْ عمل على أن يكون هناك وقف لإطلاق النار وأن يكون هناك اتفاق، وأنه هو الذي نجح في ذلك لا بايدن الذي فشل في ذلك على مدى أكثر من عام من عمر الحرب.. وبما إنه راح يتباهى بما أنجز، فإن الأمل كان أن يتدخل إذا ما تعرض الاتفاق لما يهدده، أو تعرض وقف إطلاق النار للخرق من جانب حكومة التطرف أكثر من مرة.
لكن اسرائيل خرقت وقف إطلاق النار كثيراً، ولم يتحرك ترمب ولا تحركت إدارته، وبلغت الخروقات إلى حد أن ١١٦ فلسطينياً من أبناء القطاع سقطوا ضحايا للخروقات خلال فترة لا تزيد على الشهر الواحد.. وبلغ تهديد الاتفاق الى حد أن إسرائيل صارت تتلكأ في الذهاب الى المرحلة الثانية منه، وأصبحت تطلب محتجزيها ولا تريد الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في المقابل !
حدث هذا ويحدث، وإذا بترمب يوجه نداءً إلى حماس بالإفراج عن المحتجزين فوراً، وإلا، فإنها ستواجه الموت بجميع عناصرها من جانب الولايات المتحدة! .. فكأن واشنطون تحولت من وسيط إلى طرف مباشر يتحدث بالنيابة عن إسرائيل، ويهدد بالنيابة عنها، ويغريها بعدم الالتزام بالاتفاق، وبعدم تسليم الأسرى !
ليست هذه هي الولايات المتحدة التي كانت تحتفظ بالحد الأدنى من نزاهة الوسيط بين إسرائيل وبين الفلسطينيين.. فلقد راحت تزايد على إسرائيل ذاتها في التطرف، وفي التشدد، وفي التحلل من كل التزام قانوني، أو إنساني، أو أخلاقي.. فلله الأمر من قبل ومن بعد .